الشيخ سليمان ظاهر

18

معجم قرى جبل عامل

حدودها « 1 » ، وأبو الفداء في تقويمه « 2 » حددها فقال : « إن جبل عاملة من الأماكن المشهورة ، وهو ممتد في شرقي الساحل وجنوبيه حتى يقرب من صور إلى أن قال : « وكانت رعاياه في حكم الإفرنج ، وفي شرقيه وجنوبيه جبل عوف ( عجلون ) » . ضيق دائرته بعضهم حتى حصرها في القسم الجنوبي وهو المسمى ببلاد بشارة . ووسعه آخرون حتى ألحقوا به قسما كبيرا من لبنان الجنوبي . وجملة القول أن الأقاويل في تحديده مضطربة ، وأقربها إلى العرف والمعقول ما صدرنا به فقال ( قلعة الشقيف ) « 3 » في المجلد السادس من العرفان . قلنا إن جبل عامل لم يكن معروفا على أنه عمل مستقل إلا في القرون الأخيرة . ونقول الآن أن عمله المستقل كان على مثال الأعمال الإقطاعية ، التي قضت سياسة الغالب تجزئة بلاد الشام إليها . وفيها تركتها ميدانا للتنازع بين حكام الاقطاعات المتجاورين ، وبابا للتفريق بين ملتمسي الإمرة من كل مقاطعة ، وكيف كان فقد قام في جبل عامل حكم إقطاعي موزع على رؤوساء أسره المعروفة ، امتد زهاء قرنين أو أكثر ، كانت الحرب فيها بين العامليين ومجاوريهم سجالا ، وقد امتنعوا بمنعة قلاعهم الكثيرة ، وحصونهم التي رمموها أو شيدوها ، وببسالة أبطالهم

--> ( 1 ) ياقوت : معجم البلدان . دار صادر بيروت 1979 ، 2 : 14 : « تبنين بلدة في جبال عاملة المطلة على بلد بانياس بين دمشق وصور » و 5 : 420 « وهو نين بلد في جبل عامل مطل على نواحي مصر » . ( 2 ) أبو الفداء : تقويم البلدان . بعناية رينو ودسلان - باريز 1848 ، ص 260 . ( 3 ) « من الجانب القبلي للنهر المسمى نهر القرن الجاري شمالي طرشيحا إلى البحر جنوب قرية الزيب ( الزيب ) ، بالقرب من عكا ، وشمالا النهر المسمى بالأولي الذي يصب في البحر المتوسط شمالي مدينة صيداء ، ومن الغرب البحر ، ومن الشرق طرف الأردن والخيط والحولة إلى نهر الغجر ووادي عوبا » شبيب باشا الأسعد : العقد المنضد ، ص 125 ، ولقد كانت قصبة جزين وملحقاتها وجبل الريحان حق مشغرة من أعمال البقاع تابعة جبل عامل .